saraa.jpg

هل تعرفينا أكثر عن نفسك أخت سارة ، تخصصك وضعك الاجتماعي و غيرها ؟؟؟ من هي سارة الكاتبة و سارة الإنسانة  ؟؟

اسمي سارة الدريس ، تخصصي علم اجتماع / إدارة عامة -  جامعة الكويت ، عزباء ، مواليد 3-1-1987م ، أصدرت ثلاث روايات كنسخ خاصة ، و الرابعة أصدرتها إحدى دور النشر السعودية العام الماضي ،  لي زاوية كل أحد في جريدة الرأي الكويتية  في صفحة فضاء كويتي ، هذا بالنسبة لسارة الكاتبة ، أما بالنسبة لسارة الإنسانة ، لا أدري كيف أصف نفسي، لا أحد يحب ذم نفسه و في الوقت ذاته المجتمع لا يتقبل من يكثر من مدح نفسه ، لكن بما أنه يتوجب علي الإجابة على السؤال سأقول بأني أحب أكون كل شيء و أجرب كل شيء و أسعى لكل شيء يرضي ذاتي إيجابيا

 

 

أي نوع من الكاتبات تصنفين نفسك؟

 لا أرغب بتصنيف نفسي ، فكتاباتي تضم زوايا و أبعاد مختلفة ، فقد أكتب قصة حب رومانسية تتخلها أفكار سياسيه أو دينيه  ، و قد أكتب قصة تاريخية تحوي لمسات حاضرة ، أفضل أن أجمع من كل بحر قطره لتتحد هذه القطرات و تكون عملا أدبيا متكاملا يضم أفكار متعددة و مختلفة ، و قد أكتب كتابا جديدا و اخرج عن النمط الذي اعتاد الناس قراءته في أفكاري ، فأنا أحب التجديد دائما ، هذا ما جعلني أهتم بكتابة المقالات أكثر من الاهتمام بإصدار كتاب سنوي

books_10_02.JPG

 

 تتميز كتاباتك بالعمق والدقة في الوصف .. فكيف استطعت صقل هذه الموهبة وتطوير تجربتك الكتابية رغم صغر سنك ؟

اهتمت والدتي بخلق مواهب كثيرة لدي ، و ها انا أكمل طريقي و أعمل جاهدة على تطوير كل موهبة ، بل و خلق مواهب جديدة ، رزقني الله شغفا بالمعرفة و حبا لتعلم كل شيء ، و عمدت إلى جلد ذاتي و تحفيز همتي للارتقاء بنفسي دائما و ذلك السبب الأول لنضج تفكيري قبل أوانه ، صادقت أمي ولم تكن تستهويني أحاديث الصبايا مثيلاتي في السن ، كنت أقرأ كثيرا ، أطلع على أخبار البلد ، الدين ، التاريخ ، أناقش كثيرا ، و أحب متابعة البرامج الفكرية ، و القراءة تهدي القارئ حصيلة كلمات كثيرة و تقوي تفكيره و تهذب أسلوبه ، و لا أظن لذلك علاقة بالسن، فكم من رجل بعمر الخمسين يعيش مراهقة متأخرة أزاحت عقله و ركنته على رفوف التفاهه ، و كم من شاب طموح مثابر في مقتبل العمر حدد أهدافه و طموحه و سعى من أجلها
ابو القاسم الشابي , بدر شاكر السياب , طرفة بن العبد , مخترع الكهرباء اديسون , نيتشه، كلهم برزوا بسن صغير
فكم من طفل لا يتجاوز العشر سنوات حافظ للقران الكريم كاملا ، إذا لا علاقة للعمر أبدا بإبداع الإنسان ، فالأمر يعتمد على الإراده ، الرغبه في التميز ، الإصرار على الهدف ، الإهتمام بالاستزاده و تطوير النفس دائما ، و أصعبها أن تبدأ الخطوة الأولى في تحقيق كل ذلك

 

 

هل تفكر سارة بتصوير احد رواياتها كمسلسل ؟

لا تستهويني كتابة المسلسلات ، فالمشاهد في الغالب يتابعها للتسلية و لتضييع وقته، لا أن يبحث عن قيمة فكرية ، لكن الكتاب بشكله الرزين يعطي قيمة للأفكار و الأدب ، و القارئ حين يجالس الكتاب ، يقوي أسلوبه ، و يثري حصيلة كلماته ، و يطور أفكاره ، و يوسع مداركه ، و ينمي ثقافته ، و بذلك أنا لا أكتب للعموم الهائم على وجهه في الحياة ، بل لصفوة المجتمع الذين يرجون الفائدة في كل ركن

 

 

هل أنتي من مؤيدي تحويل الرواية إلى عمل تلفزيوني؟

برأيي مهما كانت ضخامة إنتاج المسلسل لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تصل إلى روعة النص الروائي ، لكن لا أرى بأسا في ذلك فالتمثيل فنا جميلا أيضا ، و أؤيد تصوير الرواية إن كان التحويل للعمل التلفزيوني ينقل النص بمصداقية تامة ، و يتم انتقاء الممثلين بشكل جيد ، و الاهتمام بضرورة توفير كافة الادوات المادية اللازمة للعمل ، طبعا هذا في حالة إن كانت الرواية عملا ضخما ذو قيمة ثقافية و فكرية ، أما إن كانت رواية لا تضيف لقارئها سوى الثرثرة فلا يهمني تصويرها من عدمه

sara2.jpg

 

مع تطور التكنولوجيا ، هل انحصر دور الكتاب ، أم ما زالت مكانته السابقة؟

لا انحصر بشكل كبير للأسف ، و ليست التكنولوجيا هي المؤثرة فقط ، بل عزوف الناس عن كل ما له قيمة فكرية و انشغالهم بالماديات و الملهيات ، ففعلا تجسدت المقوله بشكل واقعي بحت حاضرا " إن العرب قوم لا يقرؤون ، و إذا قرؤوا لا يفقهون "!!

 

 

دائما ماتتعرضين لنقد لاذع يصل الى شخصك جرّاء ما تطرحين من مواضيع..الم تفكري  بتغيير بعض من أفكارك بسبب هذا الهجوم العنيف؟

لا ، فأنا أكتب ما يشغلني ، لا ما يود الآخرون مني كتابته ، علي إرضاء ذاتي بالدرجة الأولى ، لا أن أستجدي إرضاء الآخرين ، الهجوم لا يعني أني مخطئة بطرح مواضيعي ، بل قد يكون قصورا في عقلية من انتقدني ، لا أدعي أن كل ما أكتبه صحيحا مطلقا ، و هو في الوقت ذاته لا يمكن أن يكون خطئا مطلقا ، و انا أرحب بالنقد البناء الذي يفيدني من ناقدا وعيا قبل كل شيء

 

 

هل تتعمدين اثارة الجدل من حولك؟

لا أبدا ، و دائما ما أتفاجأ بردود الفعل

 

 

هناك من يقول بأن صورك هي من ساهمت بانتشارك .. و ليست كتاباتك بماذا تردين؟

أرى بأن هناك خللا في مدى إدراكهم للأمور ، يعود ذلك لنقص وعيهم و قصور في نظرتهم ، و سوء في مقاصدهم ، فالأستاذة سعاد الصباح جميلة و كتاباتها رائعة ، فهل هي أيضا ساهمت صورها بانتشارها؟ ، عرضت عدة صور بسيطة لا يظهر مني إلا وجهي و كفي ، و لم أرتدي زيا غير محتشما لأجتذب به إعجاب الآخرون ، بل هي مجرد صور تعريفية ، و ذلك حقا أدبيا لي ، و عن نفسي لا أسيء الظن في قرائي  ، و انا أنشر مقال أو رواية للقراءة لا ألبوم صور

و بالمناسبة أود التنويه عن أن هناك بضعة صفحات في مواقع اعتقد أنها مواقع للتواصل المشبوه تحت مسمى مسلمات راغبات بالزواج ، و توجد بضعة مستخدمات لهذا الموقع يضعن صورتي الشخصية ، و لست من رواد هذه المواقع التافهة ، لذا وجب التنويه

 

  

ما رأيك في كتاب الجيل الجديد؟

إن انطبق عليهم لقب كتابا ، أظن أنهم أضافوا نوعا جديدا لتصنيفات الكتاب، و هو الكاتب البياع ، و الكاتب الضايع بالطوشه ، الذي لا يدري ماذا يكون و كيف يكون و عموما كلنا بحاجة لتحديد أهدافنا بشكل أدق ، و الكتابة مسئولية ، فالكاتب ينقل مفاهيمه لقراءة ، لذا يجب أن ينتقي كل ما يكتبه بعناية تامة

 

 

ماذا تنتظر ساره؟ ، تنتظر عملا أم ولادة رواية جديدة ، أم زواج ، أم ماذا؟؟

بإذن الله أنتظر وظيفتي الأولى بفارغ الصبر

 

 

كيف يمكن للجمهور متابعتك

من خلال زاويتي الاسبوعية في جريدة الراي ، كل أحد في صفحة فضاء كويتي ، و من خلال مواقع التواصل الإجتماعي الفيس بوك و تويتر ، و إيميلي و موقعي الرسمي

www.sara-aldrees.com

 

كلمة أخيره

كنت دائما ما أدعوا الناس إلى القراءة ، و الآن بما أن وسائل الاتصال تعددت أدعوهم للتنوير ، و أن يكونوا إيجابيين دائما ، و فعالين في المجتمع، و ليقدر كل منا ذاته بإدراكه بأنه فردا مهما و عليه القيام بواجباته التي تليق بإنسان حضاري

شكرا لك أخي حمد على هذا اللقاء الشيق ، و أنا ممتنة جدا لك لإتاحة هذه الفرصة الرائعة